ابن جزلة البغدادي
495
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
والجرّيء وهو السّنّور « 1 » . ينقي قصبة الرّئة ، ويصفّي الصوت ، ويلين البطن . والسمك يولد البلغم المائي ، ويرخي الأعصاب ، ولا يوافق إلا المعدة الحارة ، ويورث غشاوة العين ويعطّش « 2 » ويصلحه المثلّث . والسّمك البارد ، وخصوصا الموضوع في موضع نديّ « 3 » رديء ، يعرض منه ما يعرض من أكل الفطر . ويداوى بالقيء ، وبما يداوى به من أكل الفطر . [ 1262 ] سمك مملوح : أجوده ما كان قريب العهد بالتمليح « 4 » ، وينبغي أن يغلي الماء ثم يلقى عليه ، وهو حار يابس ، يخرج السّلاء من المناشب وخوصا الجرّيء . ورؤوس السميكات المملوحة المجففة تنفع اللّهاة الوارمة وشقوق السفل ، ورأس المالح الذي من سماروس إذا أحرق وجعل على عضة الكلب الكلب ولسعة العقرب نفع منهما ، وهو يذيب البلاغم ، وهو يحدث البلغم الأسود « 5 » ، ويعطّش أكثر من الطري . ويصلحه الأصباغ المعمولة بالخلّ والصّعتر والكراويا ، وبعده الحلواء والدّهن . [ 1263 ] سمك مملوح ممقور « 6 » : أجوده الرطب السمين ، وهو الذي يملّح ثم يجعل ( 123 / ظ ) في خلّ الخمر مع / الكزبرة ، وهو أحدّ من السّمك المملوح الذي بغير أبازير . وهو بارد يابس ، يشهّي الغذاء ، وهو أقل تعطيشا من المملوح ، ومن الطري المقلو . وهو يضر بعرق النّسا ، وبأصحاب السوداء ، ويصلحه الأترج المربّى . [ 1264 ] سمكة رعّادة « 7 » : وهي السمكة المخدّرة التي « 1 » يزعمون أن يد الصياد تخدر إذا وقعت في شبكته . وهي تنفع من الصّداع إذا جعلت على الرأس .
--> ( 1 ) - « السّلّور » في : س ، ج ، د . « الشلور » في : غ ، ل . ( 2 ) - « ويعطش » مضافة من باقي النسخ سوى « غ » . ( 3 ) - « في موضع ندي بارد » في : ج . ( 4 ) - « بالملح » في : د . و « قريب عهد بالتمليح » في : ل . ( 5 ) - « البهق الأسود » في باقي النسخ . ( 6 ) - الممقور : هو ما نقع في الخل والملح ، أو ما يمقر في الماء والملح . تاج العروس : مقر . ( 7 ) - سمكة رعادة : هي سمكة مخدرة ، عريضة قصيرة مفرطحة ، ظهرها إلى سواد ، وبطنها شديد البياض ، يعرف في